الحرب الروحية

ملكوت السماء وملكوت الأرض

هل تشعر أحيانًا أنّك تخوض معركة؟ البس سلاح الله الكامل لصراعٍ أقدم من الزمن.

فسيفساء لقدّيسٍ محارب بالدرع، يحمل سيفًا وترسًا منقوشًا عليه صليب.

هل تشعر أحيانًا أنّك تخوض معركة؟ كثيرون منّا يشعرون بالإرهاق، تقصفهم الأخبار السيّئة واحدةً تلو الأخرى. وحين ننظر إلى العالم من حولنا، يبدو كأنّ كلّ شيء ينحدر، فنتساءل ما الذي يجري. في رسالته إلى أهل أفسس، يقدّم لنا بولس الأجوبة.

أخيرًا، تقوّوا في الربّ وفي شدّة قوّته. البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضدّ مكايد إبليس.

أفسس 6:10–11

مملكتان في حرب

هناك مملكتان: ملكوت السماء، المُعطى لنا بالمعمودية والذي يزدهر حين يُغذّى؛ وملكوت الأرض، الذي يدعوه بولس قوى الشرّ. وهذا الصراع قائمٌ منذ زمن آدم وحوّاء — لا جديد تحت الشمس.

صراعٌ قديمٌ كالزمن

بدأ الصراع في الجنّة. قال الله للحيّة:

وأضع عداوةً بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها.

التكوين 3:15

وكان أيضًا تمرّدٌ في السماء، قاده لوسيفر الذي قال في قلبه: «أصعد إلى الأعالي؛ أصير مثل العليّ» (إشعياء 14:13–14). لكنّ يسوع، النازل من السماء، يذكّرنا أنّه «ليس أحدٌ صعد إلى السماء إلّا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان» (يوحنا 3:13).

استمداد القوّة للمعركة

إنّ إدراك هذه المعركة الدائمة أمرٌ جوهريّ؛ وعلينا أن نستمدّ قوّتنا من الله. في الصلاة الربّية نطلب: «ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض.» لا يمكننا أن نصطفّ مع الشرّ؛ بل علينا أن نجاهد لنحيا بالبرّ. (وللمزيد عن مقاومة ضغوط العالم، طالِع تحلَّ بالشجاعة لتتميّز.) وكما ينصح بولس:

  • استمدّ قوّتك من الربّ
  • صلِّ بلا انقطاع
  • عِش إيمانك بفاعلية
  • نَل الأسرار المقدّسة

الصلوات قويّة، وأبونا المحبّ يسمعها ويستجيبها. علّم يسوع أنّ إضاءة شمعةٍ خيرٌ من لعن الظلام. فلنطلب مشيئة الله ونعمل لبناء ملكوت الله. (وطلبُ تلك المشيئة هو كيف يجد كلٌّ منّا غايته — طالِع الغاية من الحياة.) اختر الله، اختر الحياة، واختر الصلاح والمحبّة.

عن الكاتب

الخوري دون ساوير — المعروف بمحبة بـ«أبونا دون» — أمضى حياته في تعليم الإيمان. موهبته أن يجعل تقليد الكنيسة الغني يبدو كحديثٍ حول مائدة المطبخ.